الرئيسية السيرة الذاتية المراسلة

-

يا مسلمي العالم أفيقوا قبل أن يهدم المسجد الأقصى

 

    مقالاتي

 السفهاء والهجوم على العلامة الشيخ القرضاوي

  بتاريخ : 16 / 1 / 2010 , وقت: 09:30  

 
 

لا غرابةَ ولا عجب أن يطلب السفيه المدعو محمود الهباش من خطباء الجمعة في الضفة الغربية مهاجمة  فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، ذلك أن الهباش يهدف من مهاجمة القرضاوي التزلف لسيده الذي استوزره محمود عباس أمير التنسيق والتعاون الأمني والعسكري مع اليهود في القضاء على المجاهدين في فلسطين ومحاربة شعبنا الفلسطيني، وأن يتعرَّض القرضاوي لِهجمة المنافِقين من الفلسطينيين شيء طبيعي؛ لأنَّ الله سبحانه وتعالى لِحكمةٍ بالغة جعل سنَّة الابتلاء:{الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ} العنكبوت:1- 3، وابتُلي الرسُل عليْهِم الصَّلاة والسَّلام من قبْل، والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، يقول:(أشدُّ النَّاس بلاءً الأنبياءُ ثُمَّ الصَّالحون ثُمَّ الأمثل فالأمثل)؛ فالقرضاوي واحد من ورثة الأنبياء، وحمَلَة مشاعِل الهِداية والعلم، ومن البدورُ المضيئة في الدفاع عن قضايا الأمة المسلمة ومنها القضية الفلسطينية من خلال مؤلفاته وفتاويه ودروسه وخطبه، ومن خلال المؤتمرات والتنظيمات الدولية التي يرأسها أو يشارك فيها، ومن يستقرأ موقفه من القصية الفلسطينية، وموقف محمود عباس منها سيعرف معنى قول الله تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ}القلم35. فمن الطبيعي أن يُعاديه أمثال الهباش تنفيذا لرغبات أعداء الإسلام من الكفار والمنافقين الذين يرون أمثال القرضاوي من حملة من العِلم النَّافع والعمل الصَّالح، والرؤية الصحيحة لطبيعة الصراع مع العدو الصهيوني والصليبي. سدا منيعا في وجه مؤامراتهم، وكيدهم للدين وأهله.

    فالمنافقون يُوجِّهون حَملتهم الضَّارية على القرضاوي؛ لأنَّه هو السدُّ المنيع ِأمام تنازلات المفرطين وخيانة الخائنين، والهجمة التي يتعرَّض لها العُلماءُ ومنهم العلامة القرضاوي ليستْ جديدةً، بل هي هجمةٌ قديمة تعرَّض لها الأنبياءُ والرُّسل من قبل، كما يُخبرنا الكتاب والسنَّة، ولا يخفى على ذي وعقل ولا على مُسلم ما تعرَّض له النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم من السخرية والاتهامات؛ فقد قيل له كذَّاب وساحرٌ ومجنون وكاهن، وغير ذلك ممَّا لا يخفى، {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ} [الأنفال: 3]،.

    ويظهر لي أن الهباش لا يعرف منزلةُ العُلماء في الكتاب والسنَّة، إنما عرفها أهلنا في الضفة الغربية الذين أخرسوا خطباءه ، خطباء الفتنة والحرص على الراتب آخر الشهر، فالعلماء أيها الهباش قال الله تعالى فيهم:{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} الزمر: 9، وقال:{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ} المجادلة: 11. والعلماء هم أهل العِلم وأهل المكانة والشَّرف، وهم أرشدنا الله لنَستنيرَ بعلومِهم وبِهدْيهم:{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} النحل: 43، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلَّم:(من يُرِدِ الله به خيرًا يُفقِّهه في الدين)، وهذا دليل على أنَّ الله رفع شأْنَ العُلماء، ففقَّههم في دينه وعلَّمهم أحكام شرعِه، وخصَّهم من بين الورى في وراثة النُّبوَّة.

    وليعلم الهباش أن المستفيدَ من هذا الهجوم على العُلامة القرضاوي هم أعداءُ الله: اليهودُ والنَّصارى والمُبتدعة الضُّلال والرَّوافض، والمستغْرِبون. والمنافقون. وأن العلماء الصادقين فقد تكفل الله بالدفاع عنهم ونصرتهم، وأما الخونة المتعاونين مع اليهود فقد سخط الله عليهم {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}الحج38،وقال تعالى:{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}غافر51.

     والواجب على الدعاة والعلماء في فلسطين وخاصة في الضفة الغربية أن يتصدَّوا لِهذه الهجْمة الهباشية، وأن يسكَتوا فتنة الطائشة، ولتُخرَس ألسنة السوء عن عُلمائِنا، وليتَّقِ اللهَ خطباء وزارة الأوقاف في الضفة الغربية عن مشاركة الهباشة في نفاقه وقلة أدبه مع العلامة الدكتور القرضاوي. وأما نحن أهل العلم من أبناء فلسطين فنبرأ لله تعالى مما يفعله ويقولونه السفهاء من أبناء شعبنا، فإن انحراف القلة لا تشين جهاد الشعوب بل نحن فخورون بعلماء المسلمين الذين ينصرون قضية فلسطين المسلمة ومما لا تلين لهم قناة، ولا يهابون في الحق لومة لائم، وعلى رأسهم العلامة أمثال الشيخ الدكتور القرضاوي.

  وأخيرا فأقدم خالص الشكر للدعاة والخطباء ممن رفضوا أن ينجروا  لفتنة الهباش، راجيا الله أن يجزيهم عن الإسلام والمسلمين خيرا، هؤلاء الخطباء الذين َغاروا على هذا الدِّين ودعاته بل دافعوا عنه، وجلوا الحقيقة لِمجتمعهم، ورفضوا مجاملة المنافقين والسير في ركاب الظالمين، كما أوجه تحية للمصلين الكرام الذين غاروا لعلماء الأمة وأسكتوا خطباء الفتنة والسوء، ورفضوا الصلاة وراءهم. حيث أثبت هؤلاء الكرام بأن الشعب الفلسطيني يعرف لأهل العلم فضلهم ومكانتهم، ويحفظ للعلامة الدكتور القرضاوي فضله في مناصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوقه وثوابته.

 

عودة إلى الخلف

 
 

جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الدكتور صالح الرقب  www.drsregeb.com